المحقق النراقي

541

مستند الشيعة

ولا يضر ضعف طريق القضية ، فإنها مشهورة ، وبالشهرة المتنية مجبورة . ولا يضر كون المورد الحج وزمانه المسؤول عنه ، لأن العبرة بعموم العلة . المسألة الثانية عشرة : من فعل ما تجب به الكفارة ، ثم سقط فرض الصوم عنه - بسفر أو حيض أو شبهه - لا تسقط الكفارة عنه على الأظهر الموافق للأكثر ، كما في المدارك والحدائق ( 1 ) ، وادعى في الخلاف عليه إجماع الفرقة ( 2 ) ، لأنه أفسد صوما واجبا عليه ظاهرا من رمضان ، فاستقرت عليه الكفارة ، ولدخوله تحت إطلاق أخبار وجوب الكفارة . وتقييده - بغير من يسقط عنه الفرض - غير معلوم . وتوهم عدم صدق الافطار عليه ، لأنه موقوف على الصوم ، الموقوف على الأمر المنتفي هنا واقعا ، لأن التكليف موقوف بعدم علم الأمر بانتفاء الشرط . مدفوع بأن الافطار يتحقق - حال فعله - بوجوب الصوم ظاهرا ، مع أن من الأخبار ما لا يتضمن لفظ الافطار ، بل مثل قوله : نكح ، أو مس امرأته ، أو بقي جنبا ، أو كذب على الله ، أو نحوها ، خرج من لا يجب عليه ظاهرا حال الفعل بالدليل ، فيبقى الباقي . خلافا لبعضهم ، فقال بالسقوط ( 3 ) ، وحكي عن الفاضل في جملة من كتبه ( 4 ) ، لأن هذا اليوم غير واجب صومه عليه عند الله ، لأن المكلف

--> ( 1 ) المدارك 6 : 114 ، الحدائق 13 : 231 . ( 2 ) الخلاف 2 : 219 . ( 3 ) حكاه المحقق في الشرائع : 1 : 194 . ( 4 ) المنتهى 2 : 584 .